كلمة الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على نعمه والصلاة والسلام على سيد الانام.

من اهداف مركز امان لمكافحة العنف في الوسط العربي، الوصول بمجتمعنا الى بر الامان، ويكون التسامح والتصافح من اهم سمات هذا المجتمع.

واذا كان لا بد لنا من انطلاقة فعالة لمكافحة العنف، فيجب اولا تمحيص مجتمعنا والتعمق في بنيته الاجتماعية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق نجد ان المجتمع العربي يمر بمراحل تحول كبيرة اقتصاديا واجتماعيا، فالمجتمع العربي لا زال فاقد للهوية التعريفية الدقيقة، ناهيك ان انه لم يجد ضالته ما بين الحداثة والحفاظ على القيم والعادات، مما سمح لبعض الظواهر السلبية بالظهور واخذ دور اساسي من حياة ابناء هذا المجتمع.

اهم هذه الظواهر السلبية هي: العنف بكافة اشكاله، فنجد ان العنف اخذ مأخذه من المجتمع العربي في البلاد وبات يهدد المبنى الاجتماعي والبنية الاقتصادية للمجتمع العربي في البلاد، بل وبات الامن الشخصي لافراد هذا المجتمع مهدد، واصبح اكبر خطر يواجه ابناء مجتمعنا.

فعلى سبيل المثال، نجد ان العنف قد استطاع بالسنين الاخير من الحاق الاذى والتسبب بالاضرار الجسيمة على الصعيد الاجتماعي، فكم من يتيم ؟ وكم من ارملة؟ وكم من ام او اب مكلوم؟ وكم …؟ خلفه العنف. اما الصعيد الاقتصادي فحدث ولا حرج سيما وان العنف يضرب بانيابه كل ما يصادفه في طريقة كالمحال التجارية والسيارات والخ..

نحن في مركز امان نؤمن ان العمل الجاد والدؤوب  لمكافحة العنف في الوسط العربي ما هو الا خطوة اساسية لا غنى عنها لبناء مجتمع متحضر يقوم على اسس الاحترام المتبادل وينبذ العنف بكل اشكاله.

اذن، لا بد من اتخاذ المواقف الجريئة والحكيمة للقضاء على افة العنف، تلك المواقف والخطط المدروسة مسبقا، وخطط لها جيدا ، وبعناية ودقة والتي لا تهاب من مواجه الواقع والحقائق، هي تلك التي ستبحر بمجتمعنا لبر الامان.

وعليه،نحن في مركز امان نقوم على نشاطات عدة في مجتمعنا العربي، بدء بالانشطة الشبابية، الانشطة التربوية، الانشطة الجماهيرية القائمة على التوعية ومكافحة ظاهرة العنف، الدفع برجال الدين لمزيد من المشاكة ودعم مشاريع التوعية، مشاركة رجال القانون، العمل مع السلطات المحلية والاقسام الاجتماعية فيها، التوجه والعمل مع اعضاء لجنة متابعة شؤون العرب في البلاد اضافة لاعضاء الكنيست من الوسط العربي.

مركز امان يؤمن ان مستقبلنا في ايدينا. نعم نستطيع ان نصنع غدا افضل، غدا خالي من العنف لاجيال ستعرف الطمأنينة بتكاتف الجهود وشحذ الهمم .

“نعم لمجتمع خالي من العنف، لا للعنف بكافة اشكاله”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *